الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

10

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

الغسل الواجب منجزا بسبب النذر ، وكذا لو ترك الزيارة فقط لأنه مع ترك الزيارة بعد الغسل لم يتحقق المنذور وهو غسل الزيارة وان كان عازما على الزيارة حين الغسل . واما ما قاله في المستمسك « 1 » في شرح هذا الوجه وتوجيهه هذا الوجه بنحو آخر أو نحوين آخرين فهو فرض آخر أو فرضان آخران غير ما ذكره المؤلف رحمه اللّه وترتب عليه ما ترتب من الكفارة في صورة تركهما أو ترك أحدهما . واما الوجه الرابع : وهو ان ينذر الغسل والزيارة ، ونظره صورة نذر كل منهما مستقلا ، ففي هذا الفرض لو ترك الغسل والزيارة كليهما وجب عليه كفّارتان ، كفّارة لتركه الغسل وكفّارة لتركه الزيارة . واما لو ترك أحدهما فإن كان المتروك الغسل فقط فلا يجب الا كفارة واحدة لتركه أحد المنذورين وهو الغسل ، واما لو كان المتروك هو الزيارة فقط فلا اشكال في وجوب كفارة واحدة لتركه الزيارة المتعلقة للنذر ، وقد يقال بان المتروك ان كانت الزيارة يجب عليه كفّارتان لأنه مع تركه الزيارة ترك كليهما ، لان المنذور ليس مطلق الغسل بل المنذور غسل الزيارة أو كما لها الّذي يحصل بالغسل وهو ما أفتى به سيدنا الأعظم آية اللّه البروجردي قدّس سرّه في حاشيته على العروة الوثقى في هذا الموضوع . ان قلت ، ان ذلك خلاف الفرض لان الفرض كون كل من الغسل والزيارة متعلقا للنذر مستقلا اعني غير مرتبط كل منهما بالآخر ولهذا مع ترك كل منهما يجب كفارتان :

--> ( 1 ) المستمسك ، ج 3 ، ص 6 .