الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

82

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

من الحدث الأصغر نفهم عدم اشتراطه بالغسل والطهارة عن الحدث الأكبر لان كلا من الطهارتين بابهما واحد وعدم فرق بينهما . ولكن هذا مثل الوجه السابق محل تأمل فلم أجد وجها قويّا لانحصار اشتراط غسل الجنابة في الطواف بالطواف الواجب مع اطلاق رواية علي بن جعفر . اما الكلام في انه مع فرض عدم جواز دخول الجنب المسجد الحرام فما ثمرة عدم اشتراط الطواف المندوب بغسل الجنابة لأنه على كل حال لا يجوز له الدخول في المسجد الا مع الطهارة عن الجنابة فنقول بعونه تعالى . اما عدم جواز دخول الجنب المسجد الحرام فلدلالة عدة من الروايات عليه . مثل ما رواها جميل ( قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الجنب يجلس في المساجد قال لا ولكن يمرّ فيها كلها الا المسجد الحرام ومسجد الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) « 1 » . ومثل ما رواها محمد بن حمران عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال سألته عن الجنب يجلس في المسجد قال لا ولكن يمرّ فيه الا المسجد الحرام ومسجد المدينة الحديث ) « 2 » وغير ذلك . فلا يجوز للجنب دخول المسجد الحرام . فبعد تسلّم ذلك يقع الكلام في ثمرة القول بعدم اشتراط الطهارة عن الجنابة في الطواف المندوب لأنه بعد عدم جواز دخول المسجد الحرام جنبا كيف يمكن له الطواف المندوب بلا غسل الجنابة حتى يقع البحث في اشتراطه به وعدمه لأنه على كل حال لا يمكن له الطواف المندوب الّا مع غسل الجنابة أمّا لجواز دخوله المسجد

--> ( 1 ) الرواية 2 من الباب 15 من أبواب الجنابة من الوسائل . ( 2 ) الرواية 5 من الباب 15 من أبواب الجنابة من الوسائل .