الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
81
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
خارجية مع اطلاقه في حد ذاته الشامل للواجب والمندوب . ان يحمل الطواف في صدر الرواية مع اطلاقه الشامل للواجب والمندوب على خصوص الواجب من باب حمل الذيل على الواجب بقرينة خارجية غير موجودة للطواف في صدر الرواية فيبقى الطواف في الصدر من رواية علي بن جعفر بإطلاقه ويكون على هذا مفاد الصدر هو فساد الطواف واجبه ومندوبه بالجنابة وهذا يدل على اشتراط الطواف بقسميه من الواجب والمستحب على الغسل من الجنابة . نعم نحتمل شيئا وأن لم أر ان يخطر ببال غيرى وهو ان قوله عليه السّلام في الرواية المتقدمة اعني رواية علي بن جعفر . بعد سؤال الأول وهو السؤال عن حكم من طاف بالبيت وهو جنب وذكر وهو في الطواف ( يقطع الطواف ولا يعتد بشيء مما طاف ) وكذا بعد سؤاله الثاني عمن طاف ثم ذكر كونه على غير وضوء ( يقطع الطواف ولا يعتد به ) مؤيد بل دليل على كون مورد السؤال والجواب هو الطواف الواجب لا المندوب لان النهى عن الاعتداد والاعتناء بهذا الطواف لا يناسب الا فيما يكون الطواف واجبا عليه وعلى عهدته والا ان كان الطواف طوافا مندوبا لا يناسب ان يقول لا يعتد به بل المناسب ان يقول مثلا لا يصح أو ليس بشيء خصوصا مع ما رواه الحميري ذكره في الوسائل في ذيل هذه الرواية في قرب الإسناد عن عبد اللّه بن الحسن عن جده علي بن جعفر مثل الرواية الا أنه قال في آخره ولا يعتد بشيء مما طاف وعليه الوضوء ) لأنّ قوله وعليه الوضوء لا يناسب الا انه يجب الوضوء عليه لإعادة الطواف ولو لم يكن الطواف واجبا لا يجب اعادته فتأمل . أو يقال في مقام ذكر الوجه لعدم اشتراط الطواف المندوب بغسل الجنابة بأنه بعد دلالة بعض الروايات على عدم اشتراط الطواف المندوب بالوضوء والطهارة