الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

79

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

منها ما رواها علي بن جعفر عن أخيه أبى الحسن عليهم السّلام ( قال سألته عن رجل طاف بالبيت وهو جنب وذكر وهو في الطواف قال يقطع الطواف ولا يعتد بشيء مما طاف وسألته عن رجل طاف ثم ذكر انه على غير وضوء قال يقطع طوافه ولا يعتد به ) « 1 » . الموضع الثاني : هل يشترط في الطواف المستحب وهو الطواف الّذي يأتي به ابتداء لا ما هو جزء لحج أو عمرة غسل الجنابة أو لا والكلام تارة يقع فيه وتارة يقع في انه مع فرض عدم اشتراط الطواف المندوب به لا يجوز دخول الجنب المسجد الحرام فما ثمرة عدم اشترطه في الطواف المندوب مع فرض عدم جواز دخول الجنب المسجد الحرام اما الكلام في اشتراط المندوب منه بغسل الجنابة وعدمه فنقول اعلم أن مقتضى الأصل عدم اشتراط الطواف المستحب بغسل الجنابة لأنه من صغريات الشك في الشرطية والجزئية الا ان يشكل بعدم جريان اصالة البراءة في المستحبات لان فيها ليس ضيق على المكلف تقتضى المنة رفعه . ولكن يمكن ان يقال بان فيها ضيق في الفرض الّذي يريد العمل بالمستحب . وقد يقال بدلالة رواية علي بن جعفر عليهما السّلام المتقدمة في الموضع الأول المستدلة بها على وجوب غسل الجنابة في الطواف الواجب واشتراطه به على وجوبه واشتراطه في الطواف المندوب لان الطواف المذكور في الرواية مطلق يشمل كلا من الطواف الواجب والمندوب . « 2 » ويقال في جواب ذلك بان ذيل رواية علي بن جعفر المتقدمة ( وسألته عن رجل طاف ثم ذكر انه على غير وضوء قال يقطع طوافه ولا يعتد به ) .

--> ( 1 ) الرواية 4 من الباب 38 من أبواب الطواف من الوسائل . ( 2 ) المستمسك ، ج 3 ، ص 38 .