الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
48
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
عليه مثلا رأى المنى ليلة الجمعة واغتسل منه ثم رأى يوم الجمعة في ثوبه منيا يشك في انه هل هو من المنى الّذي خرج منه ليلة الجمعة واغتسل منه أو من منى آخر خرج عنه بعد غسله من المنى الخارج ليلة الجمعة فلم يغتسل منه . وفي المورد لا يجب عليه الغسل لان شكه يرجع إلى الشك في جنابة يوم الجمعة وهي مشكوكة فيحكم بالطهارة لاستصحاب الطهارة المتيقّنة بالغسل للمنى الخارج منه ليلة الجمعة . * * * [ مسأله 2 : إذا علم بجنابة وغسل ولم يعلم السابق منهما ] قوله رحمه اللّه مسأله 2 : إذا علم بجنابة وغسل ولم يعلم السابق منهما وجب عليه الغسل الا إذا علم زمان الغسل دون الجنابة فيمكن استصحاب الطهارة حينئذ . ( 1 ) أقول قد مضى في المسألة 37 من المسائل المتعلّقة بفصل شرائط الوضوء حكم ما إذا علم بالحدث والوضوء ويشك في السابق منهما فحكم مسئلتنا عين المسألة 37 من حيث الحكم وقد بينّا بأنه في صورة الجهل بتاريخ كل منهما وكذا فيما علم تاريخ الحدث وجهل بتاريخ الوضوء يجب الوضوء وكذلك قلنا خلاف المؤلف رحمه اللّه بأنه مع الجهل بتاريخ الحدث والعلم بتاريخ الوضوء يبنى على أنه محدث فيجب الوضوء وبينّا وجه كل ذلك . ففي المقام نقول بوجوب الغسل مطلقا إذا علم بهما وشك في المتقدم والمتأخر منهما سواء كانا مجهولي التاريخ أو كان أحدهما معلوم التاريخ والآخر منهما مجهول