الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
38
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
قال ليس عليها غسل وان لم ينزل هو فليس عليه غسل . « 1 » وجه الاستدلال شمول ما دون الفرج بإطلاقه للدبر لان الفرج هو القبل وما دونه يشمل الدبر فمع فرض شموله للدخول في الدبر لم يجب الغسل عليها . وفيه ان ظاهرها هو الإصابة بنحو الملاعبة والملامسة مع المرأة بغير الدخول ولهذا لا يجب الغسل عليها نعم لو انزل أو أنزلت يجب الغسل بسبب الانزال . ومثل ما رواها البرقي رفعه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال إذا أتى الرجل المرأة في دبرها فلم ينزلا فلا غسل عليهما وان انزل فعليه الغسل ولا غسل عليها . « 2 » وفيه ان الرواية باعتبار كونها مرفوعة تكون ضعيفة السند ليس مقتضى الحجية فيها موجودا مضافا إلى ما قد يقال باعراض الأصحاب عنها . وبعد اللتيا والتي نقول بأنه مع دلالة رواية ابن أبي عمير عن حفص بن سوقة عمن اخبره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام على وجوب الغسل على الواطئ في دبر أهله وان كانت مرسلة وقيل بجبر ضعف سندها بعمل الأصحاب ولكن حيث لا نطمئن بكون عملهم بمضمون الرواية لاحتمال كون فتواهم المطابق لمضمون المرسلة من اجل جهة أخرى نقول في المقام بان الأحوط وجوبا هو وجوب الغسل على الواطئ في الوطي في الدبر ان كان الموطوء أهله وقد يتمسك على وجوب الغسل على الواطئ في الدبر بما في الرواية الرابعة وهو قول عليه السّلام كيف لا يوجب الغسل والحد يجب عليه « 3 » وما في الخامسة من الروايات المتقدّمة ( أتوجبون عليه الحد والرجم ولا توجبون عليه
--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 11 من أبواب الجنابة من الوسائل . ( 2 ) الرواية 2 من الباب 12 من أبواب الجنابة من الوسائل . ( 3 ) الرواية 4 من الباب 6 من أبواب الجنابة من الوسائل .