الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

39

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

صاعا من الماء ) « 1 » بدعوى استفادة الملازمة بين الحد والغسل فكما يجب الحد والرجم يجب الغسل وبعد كون الوطي في الدبر موجبا للحد فيجب عليه الغسل . وفيه ان الملازمة ان استفادت من الروايتين فتكون في صورة التقاء الختانين لان مورد الكلام فيهما في هذا المورد وان التقاء الختانين كما يوجب الحد يوجب الغسل لان كل مورد قلنا بوجوب الحد لا بدّ من أن يقال بوجوب الغسل بالملازمة كما أنّه لا وجه للتمسك بالمرسلة المذكورة في بعض الكتب ( ما أوجب الحد أوجب الغسل ) لضعف الرواية بارسالها . إذا عرفت حال وجوب الغسل على الواطئ في الدبر من حيث إن الأحوط وجوب الغسل عليه فيما كان الموطوء أهله يقع الكلام فيما إذا كان الموطوء غير أهله سواء كان رجلا أو امرأة فالحكم بوجوب الغسل عليه تمسكا بالمرسلة المتقدمة لا وجه له لأنه لا يكون الوطي في دبر غير حليلة الشخص أحد المأتيين فلا يبقى في البين الا الاجماع المنقول ولا يمكن الافتاء بوجوب الغسل على طبق هذا الاجماع نعم نقول هو الأحوط وجوبا . كما أنه ان كان الموطوء صغيرا أو كان الواطئ صغيرا ففي وجوب الغسل على الواطئ اشكال نعم هو الأحوط كما أنه لو كان الموطوء ميّتا وان كان حليلته ففي وجوب الغسل اشكال وان كان هو الأحوط واما ان كان الموطوء مجنونا فإن كان حليلته فالكلام فيه هو الكلام فيما لا يكون مجنونا بل كان عاقلا لأنه لو لم نشكل في سند المرسلة المتقدمة اعني مرسلة حفص فهو أحد المأتيّين فيه الغسل والّا فالأحوط وجوبا الغسل على الواطئ كما أن الموطوء ان كان مجنونا غير حليلته فحكمه حكم غير المجنون من أن الأحوط وجوب الغسل على الواطئ واما ان كان

--> ( 1 ) الرواية 5 من الباب 6 من أبواب الجنابة من الوسائل .