الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
367
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الصورة السادسة : ما إذا كان عليه الأغسال من الواجب والمستحب وينوى بعض الأغسال المستحبة فهل يجزى عن غيره من الأغسال المجتمعة عليه واجبا كانت أو مستحبا جنابة كانت أم غير الجنابة أو لا . اعلم أنه ليس دليل على الاجزاء الا اطلاق قوله عليه السّلام ( إذا اجتمعت للّه عليك حقوق ) في الرواية الأولى فان قلنا بإطلاقها لما قصد بعض الأسباب فلا فرق بين ما قصد واجبا كان أو مستحبا فيجزى الغسل الواحد عما نوى وعن غيرها والّا فلا . الصورة السابعة : إذا اجتمعت عليه أغسال متعددة والقول باجزاء غسل واحد في الجملة . يقع الكلام في انه لو نوى بغسله الواحد رفع الحدث أو الاستباحة أو التقرب بدون قصد جميع الأسباب من الجنابة والحيض والجمعة وغيرها أو قصد بعضها فهل يصح الغسل ويجزى عن الأغسال أو لا . أقول اما صحة الغسل فيما قصد رفع الحدث أو الاستباحة يصح الغسل إذا كان الأسباب المجتمعة كلها أو بعضها مما يكون رافعا للحدث أو يبيح بها الصلاة لرجوع نية رفع الحدث أو الاستباحة إلى نية هذه الأسباب . واما إذا قصد القربة فحيث قلنا سابقا بعدم كون الغسل بنفسه مقرّبا الا إذا قصد أحد غاياته فإن كان قصد التقرّب بعنوان المشير إلى ما هو مقرّب مثل الكون على الطهارة أو إباحة الصلاة فيصح الغسل والا فلا هذا بالنسبة إلى صحة . واما الكلام في اجزاء الغسل الواقع بنية رفع الحدث أو الاستباحة أو التقرب عن الأغسال المجتمعة عليه فنقول بعونه تعالى ان الكلام يقع في الموارد الثلاثة . المورد الأول : فيما قصد رفع الحدث أو الاستباحة أو قصد التقرب بعنوان