الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
366
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
المورد الثاني : في اجزاء غسل حيض المرأة عن الجنابة ولو لم ينو الجنابة بل نوى رفع حدث الحيض فقط وعدمه فنقول بعونه تعالى انه لا دليل على الاجزاء الا قوله عليه السّلام في الرواية الأولى ( فإذا اجتمعت للّه عليك حقوق أجزأك عنها غسل واحد ) لشمول اطلاق الحقوق لحق الواجب والمستحب وعدم تقيد الاجزاء بصورة قصد الجميع ولا يبعد ذلك . واعلم أنه لو لم نقل بإطلاق هذه الفقرة يشمل صورة قصد بعض الأسباب والحقوق يشكل الحكم باجزاء غسل واحد عن الأغسال المتعددة فيما قصد خصوص الجنابة لان مدرك الاجزاء فيما نوى غسل الجنابة ليس الا اطلاق هذه الفقرة ومرسلة جميل فلو منع اطلاق هذه الفقرة من رواية زرارة فرواية جميل لأجل ارسالها ضعيفة السند فيشكل الحكم بالاجزاء فيما نوى بعض الأسباب ولم يقصد جميعا حتى فيما نوى الجنابة أيضا . ولهذا الأحوط في مقام العمل في الصورة الرابعة والخامسة هو عدم الاجزاء بل يختص الاجزاء بصورة قصد الجميع في الغسل الواحد . المورد الثالث : ما إذا نوى خصوص الحيض في مقام الغسل فهل يجرى عن غير الجنابة من الأغسال الواجبة مثل مسّ الميّت وغير الواجبة كالجمعة أو لا . اعلم أن الكلام في هذا المورد هو عين الكلام في المورد الثاني فان قلنا بإطلاق ( قوله عليه السّلام فإذا اجتمعت الخ ) من الرواية الأولى من حيث قصد جميع الأغسال وبعضها فيجزى في المورد الثالث والا فلا فالاشكال في خصوص ما قصد بعض الأسباب المستحبة في اجزائه عن غيره من الأسباب الواجبة أو المستحبة أو كل منهما مع عدم الاشكال فيما قصد الواجب غير الجنابة في اجزائه عن غيره لم ار له وجها وجيها فتأمل .