الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
358
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
ما بقي وكذلك لا يكون مورد قاعدة الفراغ لأنه بعد يكون في أثناء العمل على الفرض ومن الواضح انّ مورد قاعدة الفراغ هو الشك بعد الفراغ عن العمل . أقول قد بيّنا في رسالتنا في قاعدة التجاوز والفراغ قد يتوهم عدم الفرق بين كون الشرط هو نفس الغسل ( بالفتح ) وبين كون الشرط هو الطهارة لان محل الطهارة يكون قبل الصلاة فعلى كل حال تجرى قاعدة التجاوز بالنسبة إلى الشرط . وفيه انه بعد كون الواجب والشرط هو الطهارة وان كان الغسل ( بالفتح ) واجبا مقدمة من باب كونه محصّل الطهارة فالطهارة تكون مثل التستر في الصلاة بناء على كون الواجب وهو التستر شرطا مقارنا للصلاة فلا يصدق التجاوز وان كان محل مقدمتها وهي الغسل ( بالفتح ) قبل الصلاة ففرق بين كون محل نفس الشرط قبل الصلاة فيصدق التجاوز إذا شك في أثناء الصلاة وبين كون محل مقدمته قبل الصلاة لا محل نفس الشرط فلا يصدق التجاوز فعلى هذا يحكم ببطلان الصلاة . * * * [ مسئلة 15 : إذا اجتمع عليه أغسال متعددة ] قوله رحمه اللّه مسئلة 15 : إذا اجتمع عليه أغسال متعددة فاما أن يكون جميعها واجبا أو يكون جميعها مستحبا أو يكون بعضها واجبا وبعضها مستحبا ثم اما ان ينوى الجميع أو البعض فان نوى الجميع بغسل واحد صحّ في الجميع وحصل امتثال امر الجميع وكذا ان نوى رفع الحدث أو الاستباحة إذا كان جميعها أو بعضها لرفع الحدث والاستباحة وكذا لو نوى القربة وحينئذ فإن كان فيها غسل الجنابة لا حاجة إلى الوضوء بعده أو قبله والّا