الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
357
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
بالموالاة أو غيرها من الشرائط . أقول قد بينا في رسالتنا في قاعدة التجاوز شمول القاعدة للشرائط أيضا وانه إذا كان للشرط محل شرعي وقد مضى عن محله الشرعي تجرى قاعدة التجاوز ويحكم باتيان الشرط مثلا إذا كان محل الشرعي للوضوء والغسل أو الستر قبل الصلاة فبمجرد الشروع في الصلاة فقد تجاوز عنه ويحكم بالاتيان فتصح الصلاة حتى بالنسبة إلى الاجزاء اللاحقة على الشك لا خصوص ما مضى من اجزاء الصلاة نعم لو كان الشرط بنحو الشرط المقارن الشرط المقدم مثلا كانت الطهارة شرطا مقارنا لفعل الصلاة أو التستر بحيث يكون الغسلتان والمسحتان في الوضوء وغسل البدن في الغسل أو الستر من المقدمات لا للشرط لا نفس الشرط بل الشرط وجود الفعلي للطهارة بنحو الشرط المقارن لم يمض محله الشرعي فلا مجال لجريان قاعدة التجاوز . إذا عرفت ذلك نقول بعونه تعالى بأنه قد مضى في مطاوي كلما تنافى مبحث الوضوء والغسل ان الواجب هو نفس الغسل بالفتح وان كان الشرط ما حصل منه ولهذا قلنا باجراء البراءة فيما شك في اعتبار شيء وجودا وعدما في الوضوء والغسل فعلى هذا نقول اما ان كان الشرط هو نفس الغسلتين في الوضوء ونفس غسل البشرة في الغسل وان كانا محصلين للطهارة فلا ينبغي الاشكال في ان محلها الشرعي قبل الصلاة لهذا لو شك في أثناء الصلاة في الطهارة فقد تجاوز عنها ولا يعتنى بالشك وتيم صلاته بهذا الحال وتصح صلاته . واما ان كان الشرط محصّلها وهو الطهارة فربما يقال بأنه لا يكون المورد مورد القاعدة لعدم صدق التجاوز لأنه ان كان يصدق التجاوز بالنسبة إلى ما مضى من الصلاة لكن لا مصحّح لما بقي منها للزوم احراز الشرط اعني الطهارة بالنسبة إلى