الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

348

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

قد جاءها ما يفسد الصلاة فلا تغسل ) « 1 » . ومثل ما رواها سعيد بن يسار ( قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام المرأة ترى الدم وهي جنب أتغسل عن الجنابة أو غسل الجنابة والحيض واحد قال قد أتاها ما هو أعظم من ذلك ) « 2 » بدعوى دلالتهما على عدم صحة غسل الجنابة خصوصا الأولى منهما للنهي عن العبادة وهو يفيد الفساد . وقد يقال في جواب الاستدلال ان النهى ظاهر في الارشاد لعدم الفائدة في غسل الجنابة لمجيء ما يفسد الصلاة أو ما هو أعظم من ذلك ) . كما في الروايتين : أقول ولكن الأقوى عدم نقض الغسل أولا لقابلية حمل الروايتين على الارشاد كما قيل . وثانيا لما رواها عمار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال سألته عن المرأة يواقعها زوجها تم تحيض قبل ان تغتسل قال إن شاءت ان تغتسل فعلت وان لم تفعل فليس عليها شيء فإذا طهرت اغتسلت غسلا واحدا للحيض والجنابة ) « 3 » وتمام الكلام إن شاء اللّه في مبحث غسل الحيض . فعلى هذا نقول بان هذه الصورة من حيث الغسل مثل الصورة السابقة . واما من حيث الوضوء فان استأنفت الغسل بعد رفع حدث الحيض لكل من الحيض والجنابة فلا يجب الوضوء لاجزاء غسل الجنابة عن الوضوء وان اغتسلت

--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 22 من أبواب الحيض من الوسائل . ( 2 ) الرواية 2 من الباب 22 من أبواب الحيض من الوسائل . ( 3 ) الرواية 7 من الباب 43 من أبواب الجنابة وذكر أيضا في باب 22 من أبواب الحيض .