الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
347
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
واما لو أتم ما بيده من الغسل بنية رفع حدث الجنابة كما نواه قبل الشروع واستأنف غسلا آخر لرفع الحدث الثاني وهو مسّ الميت فوجوب الوضوء وعدمه مبنى على ناقضية الحدث الثاني قبل رفع الحدث الأول وموجبته للوضوء وعدمه ومنشأ احتياط المؤلف رحمه اللّه في الوضوء في هذا الفرض الاشكال في موجبية الحدث الثاني في الوضوء وعدمها والظاهر موجبيته لاطلاق دليل ناقضيته وموجبته للوضوء . الصورة الثالثة : ما إذا طرأ الحدث الأكبر في أثناء الغسل وكان الرافع غير غسل الجنابة مثلا يكون غسل الميت والعارض في الأثناء يكون الجنابة فحكمها من حيث الغسل حكم الصورة السابقة واما من حيث الوضوء فلا يجب عليه سواء اتمّ الغسل الأول بينة رفع الحدث الأول والغسل الثاني بنية رفع الحدث الثاني وهو الجنابة أو استأنف وغسل غسلا واحدا بنية كل من الحدثين لأنه على كل حال مع كون الغسل للجنابة يجزى عن الوضوء . الصورة الرابعة : ما إذا كان طرأ الحدث في أثناء الغسل وكان الرافع الجنابة وكان العارض الحيض بمعنى انه يغسل لها فيعرض الحدث في الثناء وكان العارض الحيض ففي حال غسل الجنابة حدثت المرأة بحدث الحيض فهل ينقض غسلها بسبب طرو الحيض أو لا ينقض بل يتمها بنية ما نوت في اوّل الغسل ويقع صحيحا ففيما كانت مشتغلة بغسل الجنابة فطرأ الحيض فهل ينتقض غسلها أو يصح وتتمها ويرتفع به الجنابة ظاهر كثير على ما حكى في الجواهر النقض ولعل وجهه ما ورد في بعض الروايات مثل ما رواها عبد اللّه بن يحيى الكاهلي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال سألته عن المرأة يجامعها زوجها فتحيض وهي في المغتسل تغتسل أو لا تغتسل قال