الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
323
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
فيها بنقض الغسل فيما خرج البلل المشتبه ولم يبل قبل الغسل لأنه قال عليه السّلام فيها فقد انتقض غسله وليس انتقاض الغسل قابلا للحمل على نقضه استحبابا فلا يمكن الجمع بهذا النحو وهذا الاشكال بهذا الجمع خطر ببالي ( ولم ار من خطر بباله والحمد للّه ) . الوجه الثاني : في الجمع بينهما بحمل ما دل على وجوب الغسل لو لم يستبرأ بالبول وخرج بعد الغسل بلل وهو الطائفة الأولى على صورة ترك الاستبراء بالبول عمدا وما دل على عدم وجوب الغسل على صورة نسيان البول قبل الغسل بقرينة الرواية الثالثة من الطائفة الثانية وهي رواية جميل الفارقة بين نسيان البول وعدمه . وفيه ان رواية جميل يكون موردها صورة نسيان البول قبل الغسل لكن حيث لا مفهوم لها فلا دلالة لها على وجوب الغسل في صورة ترك البول الغير المستند إلى النسيان حتى تعارض الرواية الأولى والثانية من الطائفة الثانية التي يشمل اطلاقها صورة العمد والنسيان في عدم وجوب الغسل وان ترك البول قبل الغسل فتعارض مع الطائفة الأولى مثل الأولى والثانية من الطائفة الثانية وليست قابلة لان تصير شاهد الجمع بين الطائفتين . الوجه الثالث : ما قاله العلامة الهمداني في الكتاب الطهارة من مصباح الفقيه « 1 » وحاصله حمل الطائفة الثانية من الأخبار الدالة على عدم وجوب الغسل بخروج البلل مع فرض عدم الاستبراء بالبول قبل الغسل على صورة لا يخرج البلل من بين الصلب والترائب حتى يكون منيا فتكون هذا الطائفة في مقام بيان الحكم الواقعي وهو عدم كون الخارج منيّا لا في مقام بيان حكم الشبهة المصداقية وهو بيان حكم البلل المردد بين كونه من بقية المنى السابق أو غيره بل تكون في مقام
--> ( 1 ) مصباح الفقيه ، ج 3 ، ص 419 - 418 .