الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
324
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
بيان ان الخارج ليس منيا واقعا بل هو نزل من الحبائل فمورد هذه الطائفة بيان حكم الشبهة في المفهوم وان المشتبه ليس منيا واقعا . ومورد الطائفة الأولى حكم الشبهة المصداقية وانه مع عدم البول يكون المشتبه مصداق المنى الباقي في الطريق ومع البول لم يكن الخارج مصداق المنى لان البول لم يدع شئنا فلا تعارض بين الطائفتين . وفيه ان مجرد احتمال كون النظر في الطائفة الأول إلى الشبهة المصداقية وفي الثانية إلى الشبهة المفهومية لا يوجب حمل الأولى على الأولى والثانية على الثانية بل محتاج إلى شاهد الحمل فكما ان الطائفة الأولى قابلة للحمل على الشبهة المصداقية اعني كون السؤال عن حكم البلل المشتبه من حيث كونه مصداق المنى وبقائه في المجرى كذلك الطائفة الثانية والشاهد هو ان السؤال في كل من الطائفتين عن صورة البول أو عدم البول قبل الغسل فيكون في نظر السائل الشك في المصداق وانه حيث بال مثلا لم يبق شيء من المنى أو بقي منه أو حيث لم يبل هل يكون الخارج من المنى السابق أو لا ومجرد قوله عليه السّلام في رواية جميل من الطائفة ( قد تعصّرت ونزل من الحبائل ) لا يوجب حمل الرواية وأختيها على صورة عدم كون البلل منيا واقعا مع اطلاق أختيها الشاملتين لصورة الشبهة المصداقية وكونها في مقام حكم الواقعي . بل هذا الكلام نظير قوله ( فليس شكك بشك ) مع فرض وجود الشك ومعناه ان تحكم بكون البلل المشتبه من الحبائل فهذا الجمع ليس بتمام . وبعد عدم امكان الجمع العرفي بين الطائفتين ووقوع التعارض بينهما فيحث انه لو كان لاحد المتعارضين مرجح على الآخر من أحد المرجحات لا بد من الاخذ بما فيه المرجح .