الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
305
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الغسل فمدفوع أولا بما في الطائفة الثانية من الدلالة الظاهرة على استحباب البول قبل الغسل . وثانيا ظهور ما في رواية محمد بن مسلم على عدم كون وجوبه شرطيا دخيلا في صحة الغسل لان فيها قال عليه السّلام ( من اغتسل وهو جنب قبل ان يبول فقد انتقص غسله وان كان بال ثم اغتسل ثمّ وجد بللا فليس ينتقض غسله ولكن الوضوء لان البول لم يدع شيئا ) « 1 » . فان التعبير ينقض الغسل لو لم يبل وعدم نقض الغسل ان بال قبل الغسل شاهد صريح على عدم اشتراط البول في صحة الغسل لان النقص يطلق على ذهاب الامر الموجود لا ما لا يوجد أصلا فليس البول واجبا بالوجوب الشرطي . ولا ينافي ذلك ما في رواية محمد بن مسلم . قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يخرج من إحليله بعد ما اغتسل شيء قال يغتسل ويعيد الصلاة الا ان يكون بال قبل ان يغتسل فإنه لا يعيد غسله ) « 2 » لأنه مع صراحة رواية الأولى في ان الغسل ينتقض بخروج البلل المشتبهة لا يمكن القول بعدم صحة الغسل من رأس ، ويحمل الرواية الثانية على صورة كان صلاته بعد خروج البلل فأمر بالغسل والصلاة فلا تدل هذه الرواية على شرطية الاستبراء في صحة الغسل وبعد عدم وجه لاحتمال الوجوب النفسي والغيري ودوران الامر بين الاحتمال الثالث وهو الاستحباب واحتمال الرابع وهو كون الامر ارشاديا صرفا فالظاهر هو الاحتمال الثالث لظهور الامر في المولوية . فالأقوى هو استحباب الاستبراء بالبول قبل الغسل كما قاله المؤلف رحمه اللّه وعدم
--> ( 1 ) الرواية 7 من الباب 36 من أبواب الجنابة من الوسائل . ( 2 ) الرواية 7 من الباب 36 من أبواب الجنابة من الوسائل .