الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

306

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

كونه شرطا لصحة الغسل كما يأتي إن شاء اللّه في المسألة الثانية من هذا الفصل . الجهة الثانية : هل يكون استحباب الاستبراء بالبول أو وجوبه على القول به مخصوص بصورة كون الجنابة الحاصلة بانزال المنى أو يعمّ لصورة كون الجنابة بالايلاج والجماع بدون انزال المنى . وجه الاختصاص دعوى كون مورد الأدلة هو صورة الانزال فلا وجه للتعدى إلى غيره وعدم الفائدة في الاستبراء لان فائدة الاستبراء هو عدم بقاء المنى في المخرج وعلى الفرض لم ينزل منه المنى حتى تحصل الفائدة بالاستبراء بالبول . وفيه اما دعوى اختصاص النصوص بصورة حصول الجنابة بالانزال فغير صحيح لان روايتي البزنطي وأحمد بن هلال يكون مورد السؤال فيهما غسل الجنابة ففي الأولى قال ( سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن غسل الجنابة فقال تغسل يدك اليمنى من المرفقين إلى أصابعك وتبول ان قدرت على البول ) « 1 » وفي الثانية ( قال سألته عن رجل اغتسل قبل ان يبول « 2 » فكلتا بها مطلقتان من هذا الحيث . واما عدم الفائدة فيمكن ان يقال كما قيل بان في صورة الجماع بلا انزال تجد الفائدة إذ ربما انزل ولم يلتف به وقد بقي في المجرى منه شيء . والعمدة في الجواب هو ان الظاهر كون الفائدة وهو خروج بقية المنى بالبول يكون حكمة لا علّة فلا يوجب ذكر الحكمة رفع اليد عن اطلاق ما دل على الاستبراء بالبول وجوبا أو استحبابا على الكلام فيه فعلى هذا ما يأتي بالنظر استحبابه في كل من الصورتين وان حكى ان المشهور اختصاص الحكم بصورة الانزال نعم يحصل الاحتياط بالبول رجاء وتحصل به الفائدة وهو عدم محكومية البلل الخارج بعد

--> ( 1 ) الرواية 6 من الباب 26 من أبواب الجنابة من الوسائل . ( 2 ) الرواية 12 من الباب 36 من أبواب الجنابة من الوسائل .