الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
304
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
منها ما رواها الحلبي قال سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام ( عن الرجل يغتسل يجد بعد ذلك بللا وقد كان بال قبل ان يغتسل قال ليتوضأ وان لم يكن بال قبل الغسل فليعد الغسل ) « 1 » . إذا عرفت لسان الروايات المربوطة بالباب نقول اما الطائفة الثانية فغاية ما يستفاد منها استحباب الاستبراء بالبول واما الطائفة الثالثة فلا يستفاد حتى استحباب الاستبراء بل تدل على وجوب الغسل في صورة البلبل الخارج بعد الاغتسال مع عدم الاستبراء بالبول وعدم وجوبه في صورة الاستبراء بالبول . واما الطائفة الأولى ففيها الامر بالبول وليست الا رواية البزنطي لان رواية أحمد بن هلال كما بينّا لم تكن حجة وعلى كل حال في الامر فيها بالبول احتمالات احتمال كون الامر فيها للوجوب النفسي احتمال كون الامر فيها للوجوب الغيري اعني كون البول قبل الغسل شرطا لصحة الغسل احتمال كون الامر للاستحباب احتمال كون الامر ارشاديا فلا يكون مستحبا وفائدته عدم بقاء شيء في المخرج يوجب خروجه بعد الغسل لإعادة الغسل . اما احتمال كون الامر لوجوب النفسي التعبدي بمعنى كون وجوبه لنفسه بدون النظر في الامر به إلى صحة الغسل أو إلى ما يترتب عليه من الفائدة فمدفوع بما ترى من ظهور الطائفة الثانية والثالثة في كون الامر بلحاظ ما يترتب عليه من عدم بقاء البول في المخرج يوجب خروجه بعد الغسل انتقاض الغسل مضافا إلى ظهور الطائفة الثانية في استحباب البول فيحمل الامر في الطائفة الأولى بقرينتها على الاستحباب . واما احتمال كون البول واجبا بالوجوب الشرطي اعني اشتراطه في صحة
--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 36 من أبواب الجنابة من الوسائل .