الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

303

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

كنت اسمع أبى يقول يعجبني إذا أجنب الرجل ان يفصل بين غسله ببول فإنه احرى ان لا يبقى منه شيء ) « 1 » . وهذه الرواية أوضح من الأولى في كون البول قبل الغسل مستحبا ( ان لم نقل بان المستفاد منها ليس الا الارشاد إلى عدم بقاء شيء من المنى وليس فيها اعمال مولويّة أصلا كما احتمل بعض في مطلق الأخبار الواردة في المقام من أن مفادها الارشاد إلى أن البول قبل الغسل يصير سببا لعدم بقاء شيء من المنى في المخرج حتى يوجب خروجه بعد الغسل انتقاض الغسل فليس فيها اعمال مولوية وان كان هذا خلاف الظّاهر بنظرى القاصر لأن الظاهر من الشارع في أوامره اعمال المولوية وان ذكر في أوامره أو نواهيه بعض حكمه أو مفاسده . فعلى هذا لا مانع من القول باستحباب الاستبراء بالبول ) وجه اوضحية دلالتها على الاستحباب هو ان قوله عليه السّلام ( يعجبني ) ظاهر في الاستحباب . أقول ان الاخبار في المسألة لسانها مختلف منها ما فيه الامر بالاستبراء بالبول بعد المنى قبل الغسل مثل رواية البزنطي وأحمد بن هلال . ومنها ما ذكر فيه فائدة الاستبراء بأنه إذا استبرء بالبول بعد المنى لا يبقى شيء من المنى في المخرج مثل روايتي الجعفريات . ومنها ما يدل على أنه إذا استبرء الشخص بعد المنى قبل الغسل بالبول فلا يجب عليه إعادة الغسل إذا خرج بلل منه ولا ينتقض غسله واما إذا لم يستبرأ يجب بخروج البلل المشتبه وهذه الروايات كثيرة راجع الباب 36 من أبواب غسل الجنابة من الوسائل نذكر بعضها تيمنا .

--> ( 1 ) جامع أحاديث الشيعة ، ج 2 ، ص 452 ، ح 15 .