الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
302
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
واما الكلام في الروايتين : اما رواية أحمد بن أبي نصر البزنطي فمضافا إلى دعوى عدم ظهور الامر فيها في الوجوب بل كونه من المستحبات نظير غسل اليد المذكور في الرواية لا بد من حمل الامر بالبول قبل الغسل بقرينة ما نتلو عليك من الروايات على الاستحباب . واما رواية أحمد بن هلال العبرتائى ففيها أو لا انه مطعون غير موثق . وثانيا أنها مضمرة لعدم ذكر من يروى عنه احمد . وثالثا لما قلنا في رواية البزنطي لا بد من حمل الامر بالبول على الاستحباب بقرينة ما نذكر إن شاء اللّه من الروايات . وما يمكن ان يستدل به على استحباب الاستبراء بالبول قبل الغسل روايات الأولى والثانية روايتا البزنطي وأحمد بن هلال المتقدمتين بعد حمل الامر فيهما بقرينة بعض ما نذكر من الروايات على الاستحباب وعدم امكان حمل الامر على الوجوب الشرطي وكون حمل الامر على الوجوب التعبدي خلاف الظاهر . الثالثة ما رواها في الجعفريات باسناده عن علي عليه السّلام ( قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا جامع الرجل فلا يغتسل حتى يبول مخافة ان يتردّد بقية المنى فيكون منه داء لا دواء له ) « 1 » . فان الظاهر منها وان كان النهى عن الاغتسال قبل ان يبول لكن ما ذكر من أن الحكمة في النهى مخافة تردد بقية المنهى شاهد على كون النهى للكراهة لا للتحريم فمع كراهة ترك البول فلا يستفاد من الامر به الا الاستحباب . الرابعة ما رواها في الجعفريات باسناده عن جعفر بن محمد عليهما السّلام ( قال كثيرا ما
--> ( 1 ) جامع أحاديث الشيعة ، ج 2 ، ص 452 ، ح 14 .