الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

289

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

بالتصرف بغير اجرة . المسألة الثانية : مثل المسألة الأولى حكما إذا كان بنائه على النسية مع عدم احراز رضى الحمامي باذن صريح أو ما يقوم مقامه فأيضا حيث لا يجوز التصرف الا برضاه يكون غسله باطلا ولا يكفى استرضائه بعد الغسل في صحته لان المعتبر رضى المقارن للغسل وهو على الفرض غير حاصل لعدم احرازه على الفرض . المسألة الثالثة : ما إذا كان المغتسل والحمامي كلاهما بانيين على النسية لكن يكون المغتسل بانيا على عدم اعطاء الأجرة أو كان بانيا على اعطاء الفلوس الحرام لأجرة الحمام ففي صحة الغسل وفساده وجهان . وجه الصحة هو انه بعد فرض رضى الحمامي بالنسية فهو ملتزم على وقوع الأجرة في ذمة المغتسل والمغتسل على الفرض بان على ذلك فيصح الغسل لرضاء الحمامي بالغسل على كون الأجرة في ذمة المغتسل فيكون التصرف بالغسل مأذونا فيصح الغسل . واما بناء المغتسل على عدم اعطاء ما يأتي بذمته من الأجرة أو اعطائه من الحرام فهو خارج عن بنائهما والتزامهما ورضى المالك بما التزم مع المغتسل . وجه عدم صحة الغسل هو ان الحمامي وان كان بنائه على النسية وراضيا في هذه الصورة لكن رضائه بالنسية مقيد بان يعطى المغتسل الأجرة ويعطيه من الفلوس الحلال ولا يكون رضائه مطلق يشمل حتى صورة بناء المغتسل عدم اعطاء الأجرة أو ان يعطى من الفلوس الحرام فالأقوى بالنظر عدم صحة الغسل في هذه الفرض أيضا . * * *