الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
288
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الغسل هذا الامر الغيري بنحو التقييد بحيث لو لم يكن هذا الامر لا يتمشى منه القصد والداعي إلى الغسل ففي هذه الصورة لا يصح الغسل لانتفاء الامر الّذي قصده على الفرض لضيق الوقت وعدم قصده الا هذا الامر . واما فيما تيمم باعتقاد ضيق الوقت فتبيّن سعته فصحة التيمم وفساده مبنى على أن مشروعية التيمم في صورة الاعتقاد بضيق الوقت وان لم يكن مضيقا واقعا فيصح التيمم أو يكون مشروعيته في صورة ضيق الوقت واقعا فلا يصح وتمام الكلام يأتي إن شاء اللّه في مبحث التيمم . * * * [ مسئلة 16 : إذا كان من قصده عدم اعطاء الأجرة للحمامى ] قوله رحمه اللّه مسئلة 16 : إذا كان من قصده عدم اعطاء الأجرة للحمامى فغسله باطل وكذا إذا كان بنائه على النسيئة من غير احراز رضى الحمامي بذلك وان استرضاه بعد الغسل ولو كان بنائهما على النسيئة ولكن كان بانيا على عدم اعطاء الأجرة أو على اعطاء الفلوس الحرام ففي صحته اشكال . ( 1 ) أقول في المسألة مسائل : المسألة الأولى : ما إذا كان من قصده عدم اعطاء الأجرة للحمامى فلا يصح غسله لأنه بعد ما لا يحل التصرف في مال امرئ الا باذنه فهو يتصرف بغير اذن الحمامي في مائه ومكانه وغيرهما ففي كل من التصرفات المتحدة مع الغسل حيث يكون غاصبا يفسد الغسل لان اذنه مقيد بصورة اعطاء الأجرة ولا يرضى