الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
287
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
لان اشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينية بحكم العقل . وان أريد ان اثره وجوب اتيان الغسل فليس هذا اثرا شرعيا له فنقول انه مع الشك يبنى على العدم ويأتي به لقاعدة الاشتغال فإنها تقتضى البراءة اليقينية . واما في الصورة الثانية وهي ما إذا علم أنه اغتسل ولكن شك في صحته فحكم بصحته لأصالة الصحة المعبر عنها بقاعدة الفراغ . * * * [ مسئلة 15 : إذا اغتسل باعتقاد سعة الوقت فتبيّن ضيقه ] قوله رحمه اللّه مسئلة 15 : إذا اغتسل باعتقاد سعة الوقت فتبيّن ضيقة وان وظيفته كانت هو التيمم فإن كان على وجه الداعي يكون صحيحا وان كان على وجه التقييد يكون باطلا ولو تيمّم باعتقاد الضيق فتبين سعة ففي صحته وصحة صلاته اشكال . ( 1 ) أقول اما فيما اغتسل باعتقاد سعة الوقت فتبيّن ضيقه فكما قال المؤلف رحمه اللّه تارة يكون قصده وداعيه إلى الغسل امره الفعلي ويكون داعيه إلى اتيانه بقصد الامر الوجوبي الغيري تخيله كون الامر الفعلي المتعلق به هو هذا الامر الوجوبي الغيري ففي هذه الصورة يصح الغسل لان ما نحتاج إليه في صحة الغسل ليس الا وقوع الغسل بداعي التقرب وهو حاصل ومجرد خطائه في ان لامر الّذي يريد اطاعته هو الأمر الغيري لا يضرّ بما هو معتبر في إطاعة الامر وصحة الفعل . وتارة يقصد الامر الوجوبي الغيري بتخيل كون هذا الامر متوجها إليه بحيث لو لم يكن هذا الامر لا يكون له الداعي إلى الغسل وبعبارة أخرى يكون داعيه نحو