الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

275

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

والاخبار الدالّة على الترتيب تعمّ المطر وغير المطر ويخص من حيث كون مفادها خصوص الترتيبي فتتعارضان في مورد الغسل الارتماسي في المطر لان المقتضى اطلاق اعتبار الترتيب هو عدم كفاية الغسل تحت المطر بنحو الارتماس والحال ان مقتضى اطلاق ما دلّ على جواز الغسل تحت المطر عدم وجوب الترتيب وكفاية الغسل تحت المطر بنحو الارتماس . ولا بدّ من الاخذ بالاخبار الدالة على وجوب الترتيب في مورد التعارض لكون ظهورها أقوى في اعتبار الترتيب من رواية علي بن جعفر الدالّة على الترتيب بمقتضى اطلاقها فتكون النتيجة عدم جواز الغسل بنحو الارتماس تحت المطر . أقول ما أورده أولا صحيح لان ما يأتي بالنظر ان رواية علي بن جعفر ان لم يكن ظاهر مراد سائلها الغسل الترتيبي لأنه سئل عن الرجل يجنب هل يجريه من غسل الجنابة ان يقوم في المطر حتى يغسل رأسه وجسده إلى آخرها فكيفية السؤال من غسل الرأس والجسد يناسب مع الغسل الترتيبي فلا اقلّ من عدم اطلاق لها يشمل الارتماسي لان جواب الامام عليه السّلام فيها ان كان يغسله اغتساله بالماء اجراه ذلك ) يدل على أن مورد جواز الغسل تحت المطر ما يمكن الغسل تحته بنحو اغتساله بالماء . وبعد ما عرفت من النصوص ان المعتبر في الغسل الارتماسي هو الارتماس في الماء فاغتساله بالماء يكون بالارتماس فيه وبعد فرض عدم صدق الارتماس عرفا على من أوقع جسده تحت المطر وأحاط المطر به فلا يتمكن من الغسل بنحو اغتساله في الماء فلا يجرى الغسل تحت المطر بنحو الارتماس . واما ما أورد ثانيا فدعوى أظهرية أدلة الترتب في مورد الاجتماع بالنسبة إلى رواية علي بن جعفر الدالة على جواز الغسل تحت المطر ممنوع فمع عدم أظهرية