الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
276
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
أحدهما عن الأخرى لا بد من الرجوع إلى عموم أو اطلاق النصوص الدالة على أصل الغسل خالية عن اعتبار الترتيب ان كان لها عموم أو اطلاق . المورد الثاني : هل يصح الغسل الارتماسي تحت الميزاب أو لا يصح . وجه الجواز صدق الارتماس عليه وبعض الأخبار المدعى ان اطلاقها يشمل الغسل الترتيبي والارتماسي مثل رواية محمد بن مسلم ورواية زرارة التي ذكرناهما في المورد الأول . وفيه كما مرّ في المورد الأول لا يصدق الارتماس عرفا وعدم اطلاق للاخبار لان موردها الغسل الترتيبي واما بعض الأخبار الواردة في الغسل تحت المطر فقد عرفت عدم امكان التمسك به على صحة الغسل ارتماسا تحت المطر فضلا عن التعدي عن المطر بالماء الجاري عن الميزاب أو الجاري من فوق . المورد الثالث : فيما إذا كان نهر كبير جاريا من فوق نحو الميزاب اعلم أن المستفاد من كلام المؤلف رحمه اللّه فرض صورتين له لأنه قال لا يبعد جواز الارتماس تحته أيضا إذا استوعب الماء جميع بدنه على نحو كونه تحت الماء فهذا فرض والفرض الآخر صورة عدم استيعاب الماء جميع بدنه بنحو تحت الماء فاختار صحة الغسل ارتماسا في الفرض الأول وعدم صحته في الفرض الثاني . أقول ان هنا كلاما في ان المؤلف رحمه اللّه لم أفتى بعدم جواز الغسل ارتماسا تحت الميزاب مطلقا ولم يقيّده بما إذا لم يكن الماء الجاري مستوعبا لجميع البدن على نحو كونه تحت الماء لأنه إذا استوعب جميع بدنه على نحو كونه تحت الماء فهو مثل الماء الجاري من الفوق نحو الميزاب الّذي جوّز الغسل ارتماسا تحته بل كان المناسب ان يقول ولا يجوز الغسل بنحو الارتماس تحت المطر والميزاب والماء الجاري من فوق الّا إذا استوعب الماء جميع البدن نحو كونه تحت الماء .