الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
251
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
النجس آخر الأعضاء وبين ما إذا كان الماء ماء قليلا وما إذا لم يكن محل النجس آخر الأعضاء مثلا إذا كان النجس باطن الرجلين يكتفى بغسل واحد واما إذا كان غيره من الأعضاء فلا يكتفى به . الاحتمال الخامس : عدم اشتراط طهارة محال الغسل قبل غسله ولا طهارة كل عضو قبل غسله ولا طهارته مع غسله بل يصح الغسل مع نجاسة محله ولو يبقى على النجاسة بعد الغسل . ما يمكن ان يستدل به على الاحتمال الأول وجوه : الوجه الأول : قاعدة الاشتغال لأنه مع اليقين باشتغال الذمة بالغسل فشكه بأنه هل تحصل البراءة اليقينية بخصوص كون جميع محال الغسل طاهرا قبل الشروع في الغسل أو تحصل بأحد الانحاء الاخر حتى مع الاحتمال الأخير فحيث ان اشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينية لا بدّ من تطهير محال الغسل قبل الشروع فيه وهو الاحتمال الأول . الوجه الثاني : استصحاب الحدث فيما لم يطهر محل النجس من محال الغسل قبل الشروع فيه لأنه يشك بأنه هل حصلت الطهارة ورفع الحدث بغير النحو الأول أم لا فيستصحب الحدث . أقول وهذان الوجهان يفيد ان لصورة عدم وجود دليل اللفظي على الاشتراط بالنحو المذكور في الاحتمال الأول أو فيما بقي من الاحتمالات والا فمع الدليل اللفظي لا تصل النوبة بالأصل العملي مع أنه ان وصلت النوبة بالأصل العملي ينبغي ان يتكلم في أن المورد مورد اصالة الاشتغال أو استصحاب الحدث أو يكون المورد مورد اصالة البراءة . الوجه الثالث : دلالة بعض الروايات الواردة في كيفية غسل الجنابة التي