الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
252
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
ذكرنا جلّها أو كلّها في المباحث المتقدمة على وجوب طهارة جميع محال الغسل قبل الشروع فيه . مثل قوله رحمه اللّه في رواية محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام ( قال سألته عن غسل الجنابة فقال تبدأ بكفيك فتغسلهما ثم تغسل فرجك ثم تصب على رأسك ثلاثا ) « 1 » . ومثل قوله رحمه اللّه في رواية زرارة ( قال قلت كيف يغتسل الجنب فقال ان لم يكن أصاب كفه شيء غمسها في الماء ثم بدء بفرجه فأنقاه بثلاث غرف ثم صب على رأسه ثلاث اكف الخ ) « 2 » . ومثل ما رواها حكم بن حكيم ( قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام فقال افض على كفك اليمنى من الماء فاغسلها ثم اغسل ما أصاب جسدك من اذى ثم اغسل فرجك وأفض على رأسك وجسدك فاغتسل الحديث ) « 3 » ( مضى تمام الرواية بنقل جامع أحاديث الشيعة في المقام الثاني من الجهة الأولى من غسل الجنابة وهي الترتيبي ونذكرها بعد ذلك في المقام إن شاء اللّه أيضا وغير ذلك من الروايات في الباب 26 من أبواب الجنابة من الوسائل يمكن الاستدلال به لهذا الاحتمال اعني الاحتمال الأول وكل ذلك تدل على أن يغسل الجنب بدنه من النجاسة الخبثية قبل الشروع في الغسل . وفيه أولا يمكن ان يكون غسل الفرج أو الكف أو الجسد مستحبا لا لنجاستها فلا تدل الروايات على وجوب غسل موضع النجس قبل الغسل وبعبارة أخرى الامر بغسل الفرج حيث ذكر في طي بعض الأمور المستحبّة كما يأتي في مستحبات غسل الجنابة لا يدل الا على الاستحباب فان غسل اليدين والمضمضة والاستنشاق قبل الغسل مستحب .
--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 26 من أبواب الجنابة من الوسائل . ( 2 ) الرواية 2 من الباب 26 من أبواب الجنابة من الوسائل . ( 3 ) الرواية 7 من الباب 26 من أبواب الجنابة من الوسائل .