الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

240

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

فيقال ان الرواية وان وردت في غسل الجمعة لكن يقال في غيره من الأغسال بعدم القول بالفصل الا في غسل الجنابة . وفيه انه لو قيل بعدم القول بالفصل بين غسل الجمعة وبين ساير الأغسال المستحبة كان انسب للقول بالفصل بين الأغسال الواجبة والمستحبة كما هو مقتضى القول الثاني من الأقوال الثلاثة في المسألة . واستدل أيضا بعموم ما دل على ايجاب البول وغيره من النواقض أو اطلاقه للوضوء فان عمومه أو اطلاقه يقتضي موجبته سواء غسل أحد الأغسال أو لا نعم نقول بعدم مشروعيته في خصوص غسل الجنابة للنص . ويستدل بقوله تعالى إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ إلى آخر الآية فان الآية اطلاقها يقتضي وجوب الوضوء وان غسل وتدل الآية على ما ذكر وان فسّر القيام بالقيام من النوم لأنه مع هذا تدل على وجوب الوضوء بعد القيام من النوم وان غسل أحد الأغسال خرج خصوص غسل الجنابة فلا يجب الوضوء معه يبقى وجوبه في ساير الأغسال . ولا مجال للاشكال في كفاية بعض ما ذكر من الادلّة لعدم اجتزاء ساير الأغسال غير غسل الجنابة عن الوضوء وان أشكل في بعضها الآخر في حدّ ذاته بحيث لو لم يكن معارض له يؤخذ به . وفي قبال ذلك روى روايات تدل على الاحتمال الثالث وهو عدم وجوب الوضوء مع الغسل كان الغسل جناية أو غير غسل الجنابة واجبا أو مستحبا وروى ما يدلّ على كون الوضوء مع الغسل بدعة نذكرها لك إن شاء اللّه . اما ما يدل على عدم الوجوب واجزاء الغسل عن الوضوء مطلقا