الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
234
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
نذكره إن شاء اللّه في المقام لشدة المناسبة . المورد الأول : في عدم وجوب الوضوء مع غسل الجنابة بل وعدم مشروعيته فالكلام يقع في مقامين : المقام الأول : في عدم وجوب الوضوء مع غسل الجنابة وهو كما ذكر مورد اتفاق الأصحاب قديما وحديثا وادعى عليه الاجماع وظاهر بعضهم الاجماع عليه محصّلا ومنقولا مستفيضا . استدل عليه من الكتاب بقوله تعالى « 1 » وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا حيث إن المقابلة مع صدر الآية إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ الدال على وجوب الوضوء يقتضي كون الامر بالتطهر هو الغسل فقط ففي الحدث الأصغر أوجب الوضوء وفي الحدث الأكبر أوجب الغسل فلو كان الواجب في الجنابة الوضوء أيضا كان المناسب ان يأمر به أيضا في صورة حدوث الجنابة . كما يدل على ذلك استشهاد الامام عليه السّلام بالآية الشريفة كما ورد فيما رواه يعقوب بن شعيب عن حريز أو عمّن رواه عن محمد بن مسلم قال قلت لأبي جعفر عليه السّلام ان أهل الكوفة يروون عن علي عليه السّلام انه كان يأمر بالوضوء قبل الغسل من الجنابة قال كذبوا على علي عليه السّلام ما وجدوا ذلك في كتاب عليّ عليه السّلام قال اللّه تعالى وأن كنتم جنبا فاطّهروا ) « 2 » . واستدل عليه بروايات : الرواية الأولى : الرواية المتقدمة التي استشهد عليه السّلام فيها بالآية الشريفة و
--> ( 1 ) سورة المائدة ، الآية 6 . ( 2 ) الرواية 5 من الباب 34 من أبواب الجنابة من الوسائل .