الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
233
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
المقامي يقتضي حمل كلامه على مخترعه لأنّه لو أوكل الشارع الامر إلى ما اخترعه من الغسل ولم يبيّن مراده واطلق كلامه ما أخلّ بالحكمة ولا بدّ من تنزيل كلامه على ما اخترعه . ويمكن ان يستشهد على كون كيفية غسل الحيض كيفية غسل الجنابة بما رواها محمد بن علي بن الحلى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال غسل الجنابة والحيض واحد ( قال وسألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحائض عليها غسل مثل غسل الجنب قال نعم ) « 1 » . فلا ينبغي الاشكال في كون كيفية ساير الأغسال غير غسل الميت بكيفية غسل الجنابة . المورد الثاني : هل الغسل الميّت يكون من حيث الكيفية مثل غسل الجنابة فيقع ترتيبا وارتماسا كما قلنا في غسل الجنابة أو لا يصح الا ترتيبا الحق عدم وقوعه الا ترتيبا لأنه بيّن في الاخبار كيفيته راجع الباب الأول من أبواب غسل الميّت من الوسائل . الجهة الثامنة : في عدم وجوب الوضوء مع غسل الجنابة بل عدمه مشروعيته اعلم أن الكلام في وجوب الوضوء وعدمه أو في مشروعية الوضوء وعدمها مع الغسل يكون في موردين : المورد الأول : في عدم وجوبه بل عدم مشروعيته مع غسل الجنابة . المورد الثاني : في عدم وجوبه أو في عدم مشروعيته في ساير الأغسال والبحث في المورد الثاني وان ذكر في الجواهر ومصباح الفقيه وفي كلام بعض آخر في مبحث غسل الحيض عند التعرض عن اجزاء غسله عن الوضوء وعدمه لكن نحن
--> ( 1 ) الرواية 6 من الباب 1 من أبواب الجنابة من الوسائل .