الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

232

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

وفيه انه لم أجدد ليلا على كون الغسل الارتماسي هو الغسل الترتيبي حكما فالأقوى هو الاحتمال الأول من بين الاحتمالات المذكورة . الجهة السادسة : ويجب تخليل الشعر إذا شك في وصول الماء إلى البشرة التي تحته لأنه بعد كون الواجب غسل البشرة فمع الشك في وصول الماء بها بلا تخليل الشعر يجب تخليله لان الاشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينية ولا تحصل البراءة اليقينية الا بالتخليل لكن ينبغي التكلم في ان التخليل يكون من مقدمات الغسل فلا بد ان يقع قبل الارتماس أو يكفى وقوعه حال الارتماس ولا يبعد كفاية وقوعه حال الغسل لانّه لا ينافي مع حصول الارتماس بارتماسة واحدة . الجهة السابعة : هل يجوز الغسل بنحو الارتماس في ساير الأغسال غير غسل الجنابة مطلقا حتى في غسل الميّت أو لا يجوز مطلقا أو التفصيل فيجوز في غير غسل الميّت من الأغسال ولا يجوز الغسل الارتماسي في غسل الميّت فينبغي الكلام في الموردين : المورد الأول : في إجزاء الغسل الارتماسي في ساير الأغسال مثل غسل الجنابة ما عدا غسل الميّت فنقول بعونه تعالى ما يمكن ان يستدل به الاجماع المدعى عليه والاتفاق على كونها مثل غسل الجنابة . وانه بعد كون الغسل من الماهيات التي اخترعها الشارع وان كان مورد مسلّمه هو غسل الجنابة لكن بعد اختراعه ذلك إذا أوجب الغسل في غير مورد الجنابة ولم يبيّن ما هو مراده من الغسل من حيث كيفيته مثلا قال أغسل للجمعة أو لمس الميّت أو غيرهما ولم يبين الكيفية لا بدّ من حمله على الغسل المجعول منه في غسل الجنابة ولا مجال للرجوع في فهم موضوع حكمه إلى العرف بل يقال إنه بعد كون مخترع له في الغسل في مورد ولم يبين مورد حكمه في مورد آخر فالاطلاق