الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
231
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
وثانيا لا أثر لتسامح العرف لأنّه لا عبرة بمسامحات العرف في تطبيق المفهوم على المصداق بعد تبيّن المفهوم وعدم كون المصداق مصداقا للمفهوم الّذي ثبت له الحكم ومن الواضع ان الواجب غسل جميع البدن وان بقي منه نقطة لم يتحقق الواجب . وثالثا لازم هذا الاحتمال عدم وجوب غسل الجزء الباقي أيضا لأنه مع صدق غسل جميع البدن عرفا . واما رواية زرارة فمع كون موردها الغسل الترتيبي وعدم ارتباطها بالغسل الارتماسي لا يكون مفادها الا ان كل شيء أمسسته الماء فقد أنقيته لا ما لا يمسه فليس مفادها وجوب غسل الجزء المتروك والحال أن مقتضى هذا الاحتمال عدم وجوب غسل الجزء المتروك أصلا ان كان دليله مسامحه العرف كما عرفت . وجه التفصيل بين طول الزمان وقصره فما يحتمل كونه وجهاله هو ان قصر الزمان لا يضر بالوحدة المعتبرة لو غسل الجزء المتروك بخلاف صورة طول الزمان حيث يكون الفصل بين غسل ساير البدن والجزء المتروك طويلا . وفيه ان المعتبر تحقق الارتماس الواحد بالنسبة إلى جميع البدن فالفصل وان كان قصيرا يضرّ بهذه الوحدة المعتبرة . وجه التفصيل بين كون الجزء المتروك في الجزء الأخير اعني في جانب الأيسر فيكفي غسل المتروك فقط وبين ما يكون المتروك من الرأس أو من جانب الأيمن فيجب غسله وغسل ما يليه هو دعوى كون الغسل الارتماسي هو الغسل الترتيبي حكما فكما انه لو ترك جزء من الأيسر في الترتيبي يجب غسل هذا الجزء فقط وان كان في الرأس أو جانب الأيمن يجب غسل الجزء المتروك وما يليه فكهذا في الغسل الارتماسي لكونه بحكم الغسل الترتيبي فالغسل الارتماسي غسل ترتيبي حكما .