الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

230

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

الماء حين يقصد الغسل ببقائه مرتمسا في الماء وعدمه . الجهة الخامسة : لو تبيّن بعد الغسل الارتماسي عدم انغسال جزء من بدنه فهل تجب إعادة الغسل مطلقا أو تجب إعادة المتروك فقط أو لا تجب اعاده الغسل مطلقا أو يفصّل بين طول الزمان وقصره ففي الأول يجب اعادته وفي الثاني لا تجب اعادته أو يفصّل بين ما إذا كان الجزء المتروك غسله في الجانب الأيسر فلا يجب الا غسل المتروك غسله وبين ما إذا كان في الرأس أو الجانب الأيمن فيجب غسل الجزء المتروك غسله وغسل ما بعده من الأعضاء فإن كان في الرأس يغسله ويغسل الأيمن والأيسر وان كان المتروك غسله جزء للأيمن يغسل المتروك ثم يغسل الأيسر . وجه الاحتمال الأول هو ان الغسل الارتماسي يتحقق بارتماس جميع البدن بارتماسة واحدة بمقتضى النصوص الدالة عليه ومع فرض بقاء جزء من بدنه لم يتحقق غسل جميع البدن بارتماسته واحدة فلا يكفى غسل الجزء المتروك لأنه بغسله لا يتحقق ارتماسته واحدة سواء كان المراد من الواحدة الدفعة أو الواحدة في مقابل المتعددة بلا فرق بين طول الزمان وقصره ولا بين كون المتروك في الأيسر أو في الرأس أو الأيمن . وجه الاحتمال الثاني هو عدّ المغسول من البدن غسل جميع البدن وان بقي جزء منه لتسامح العرف في ذلك ولدلالة رواية زرارة وفيها قال عليه السّلام ( وكلّ شيء أمسسته فقد أنقيته ) تدل على حصول الغسل بالنسبة إلى ما غسل من البدن فلا يجب ألا غسل المتروك . وفيه أولا عدم تسامح العرف مطلقا مثل ما إذا كان قطعة من البدن مثلا بعض رجله ولا يقول غسل جميع البدن مع عدم غسل هذه القطعة من البدن .