الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
224
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
لا المتعدد . وجه عدم الاكتفاء مطلقا هو ان الواجب الارتماس الدفعي كما ذهب إليه المشهور هو لا يحصل الا بكون جميع اجزاء البدن تحت الماء دفعة وان حصل هذا الارتماس تدريجا كما بيّنا في الاحتمال الأول من الاحتمالات في المراد من الارتماس في الجهة الثانية . وجه التفصيل هو أنه في صورة خروج بعض البدن عن الماء قبل ان ينغمس البعض الآخر من البدن في الماء لم يحصل ارتماس جميع البدن دفعة في الماء كما عرفت في مقام ذكر وجه عدم الاكتفاء مطلقا أما في صورة دخول بعض البدن في الطين قبل انغماس بعض الآخر منه في الماء بصدق ارتماس جميع البدن ولكن لا بصدق استيلاء الماء على جميع البدن فعلى هذا يكتفى به . أقول اما ما ذكر وجها لعدم الاكتفاء فقد عرفت عدم صحة المبنى في الجهة الثانية وأما وجه التفصيل فبعد فرض دخول بعض البدن في الطين قبل ارتماس البعض الآخر لا يصدق ارتماس جميع البدن دفعة عرفا لكون بعض البدن على الفرض داخلا في الطين . وبعد عدم تماميه وجه عدم الاجزاء مطلقا ووجه التفصيل نقول بأنه على ما اخترنا في المراد من ( ارتماسة واحدة ) المذكور في الروايات المتعلقة بالمقام ما نحتاج إليه في حصول الاجزاء بالغسل الارتماسي هو كون ارتماس جميع اجزاء البدن ارتماسا واحدا في مقابل المتعدد وبعد كون الارتماس الواحد حاصلا بشروع الارتماس بقصد الغسل بارتماس جزء من البدن ثم ما يليه حتى ينغمس جميع اجزاء البدن بهذا الارتماس الّذي شرع فيه بأول جزء من البدن وتماميته بآخر جزء من البدن ويعدّ باعتبار اتصال بعضه ببعض فعل واحد وارتماس واحد لا المتعدد و