الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

223

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

ان قلنا بعدم وجوب احداث الارتماس ويأتي الكلام فيه إن شاء اللّه فلا وجه لاختصاص اجزاء الغسل الارتماس بصورة وقوعه بالنحو المذكور في الاحتمال الدول الّا أن يدّعى كون الشهرة على طبقه ولكن لا يعتنى بها لأن الظاهر أنّهم فهموا من الروايات الاحتمال الأول وفهمهم رضوان اللّه تعالى عليهم ليس حجة لنا وأن كان الأحوط رعاية ما ذهب إليه المشهور . الجهة الثالثة : بعد ما عرفت من أنّ مفاد اخبار الباب ليس الا حصول ارتماسة واحدة في مقام الاجزاء بالغسل بنحو الارتماس وهي كون غسل جميع اجزاء البدن بغمس وغسل واحد في مقابل الغسل المتعدد المعتبر في الغسل بنحو الترتيب . يقع الكلام في أنه لو خرج بعض بدنه قبل ان يغمس البعض الآخر هل يكتفى به مطلقا كما إذا خرجت رجله أو دخلت في الطين قبل ان يدخل رأسه في الماء أو بالعكس بان خرج رأسه من الماء قبل ان تدخل رجله أو لا يكتفى بذلك مطلقا سواء كان بخروج رجله من الماء أو بدخول رجله في الطين أو التفصيل بين ما إذا خرج رجله من الماء فلا يكتفى به في مقام الغسل وبين ما دخل رجله في الطين فيكتفى به وجه الاكتفاء مطلقا هو أنّه بعد ما عرفت من أنه لا يجب كون الارتماس بجميع البدن دفعة لعدم كون المراد من ارتماس واحد هو الدفعة بل المراد من الوحدة هو المرّة بمعنى كون ارتماس جميع البدن واحد لا بارتماسات متعددة وغسلات متعددة كما في الغسل الترتيبي فعلى هذا في المورد بعد كون الارتماس واحدا فيجزى في الارتماس وان خرج الجزء المرتمس أولا من البدن خارجا عن الماء عند ارتماس الجزء الآخر أو دخل في الطين عند ارتماس الجزء الآخر من البدن لان ذلك لا يخرج الارتماس عن كونه ارتماسا واحدا لأنه مع ذلك ارتمس أعضاء البدن في الماء بارتماس واحد