الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

222

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

البدن وهو يحصل بما قلنا وهو كون الارتماس بالجزء الثاني من البدن متواليا . بالجزء الأول منه إلى أن يحصل ارتماس جميع اجزاء البدن بدون تراخ وفصل بينها حتى يحصل بذلك الوحدة الاتصالية المساوقة للوحدة الشخصية الصادقة عند العرف انه ارتماس واحد هذا حاصل ما يقال وجها للاحتمال الأول . أقول ما يأتي بالنظر كما اختاره بعض الفقهاء رضوان اللّه تعالى عليهم هو ملاحظة اخبار الباب وقد عرفت أنّ مدلول الاخبار أجزاء ( ارتماسة واحدة ) . اما الارتماس فهو كما عرفت عبارة عن غمس الشئ في الشيء فمعنى ارتماس الشيء في الماء غمس الشئ في الماء . واما قيد الوحدة فالظاهر كونها في مقابل المتعدد بمعنى ان الغسل في الترتيبي حيث يكون متعددا مرّة غسل الرأس وأخرى غسل الأيمن وثالثة غسل الأيسر ففي قبال الغسل الترتيبي المأخوذ فيه تعدد الغسلات يكون المأخوذ في الغسل الارتماسي الواحدة يعنى غسل تمام الجسد بغسل واحد لا بأغسال متعددة فالمراد من الوحدة في قابل المتعدد ولا يكون المراد من الوحدة الدفعة كما توهم من ذهب إلى الاحتمال الأول فإن كان المذكور في لسان الروايات ( ارتماسة دفعة ) كان للذهاب إلى الاحتمال الأول أو إلى الاحتمال الثالث وجه لكن المذكور هو ( الوحدة ) والوحدة مقابل المتعدد يعنى كما أن الغسل يصح بصب الماء مرة على الرأس ومرّة أخرى على الأيمن ومرّة ثالثه على الأيسر يحصل بارتماس جميع البدن في الماء مره واحدة . فعلى هذا كما تحصل ارتماسة واحدة بالمذكور في الاحتمال الأول تحصل بالنحو المذكور في الاحتمال الثاني بل تحصل لو تحقق الارتماس بالنحو المذكور في الاحتمال الثالث فيما احدث الانغماس واستيلاء الماء على بدنه بقصد الغسل لحصول ارتماسة واحدة بهذا النحو بل تحصل بمجرد الارتماس واستيلاء الماء على البدن ولو كان بقاء