الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
221
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الاحتمال الثاني : توالى غمس البدن في الماء مع عدم اعتبار الواحدة العرفية فيحصل بما إذا أوقع عضوا من أعضاء بدنه مثلا رجله في الماء ثم صبر مدة فيوقع عضوا آخر يلي ذلك العضو في الماء إلى آخر الأعضاء فيكون ارتماسا تدريجيا ويكون هذه الغمسات من أولها إلى آخرها ارتماسا . وفرقه مع الاحتمال الأول تحقق الوحدة العرفية الحاصلة من الوحدة الاتصاليّة المساوغة للوحدة الشخصية فيه وعدم تحقق الوحدة العرفية في الاحتمال الثاني . ومتحد مع الأول من حيث كون شروع الغسل من اوّل حصول ارتماس الجزء الأول وآخره بحصول تمام اجزاء البدن مرتمسا في الماء ولزوم كونه مع النية من اوّل الارتماس إلى حصول ارتماس تمام البدن . الاحتمال الثالث : هو ان المراد من الارتماس استيلاء الماء على جميع البدن وتغطية البدن بالماء في آن واحد حقيقة ففي حال استيلاء الماء على جميع البدن في هذا الآن يتحقق الارتماس ولهذا يجب كون الشخص قاصدا للغسل وناويا في هذه الآن وقد ذكر بعض الاحتمالات الآخر في المقام لا حاجة لنا في ذكره . والعمدة هو البحث في أنّ مفاد الأخبار المذكورة ينطبق مع اىّ من الاحتمالات الثلاثة المتقدمة . فنقول بعونه تعالى أن الوجه في الذهاب إلى الاحتمال الأول هو ان الارتماس عبارة عن الاغتماس فارتماس البدن في الماء اغتماس تمام اجزاء البدن فيه وحيث إن المعتبر على ما يستفاد من روايات الباب هو الارتماس المقيّد بالوحدة فمعناه كون الارتماس ارتماسا واحدا بمعنى ارتماس جميع البدن تحت الماء ارتماسا واحدا والمراد بالوحدة العرفية فلا بد من صدق الارتماس الواحد عرفا بالنسبة إلى جميع اجزاء