الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
219
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
فنقول بان الحق حكومة ما دل على اجزاء الارتماس في الغسل من الاخبار على ما فيه الامر بالغسل ترتيبا لان مقتضى الاخبار الدالّة على الترتيب ليس الّا الأمر بغسل الرأس والأيمن والأيسر في مقام الغسل بان يصبّ الماء على الرأس ثم على الأيمن ثم على الأيسر على القول بوجوب الترتيب بين الأعضاء الثلاثة على ما مرّ الكلام فيه ) وبعد دلالة عدة من الاخبار على اجزاء الارتماس في الماء اعني ارتماس البدن في الماء كما نذكر الاخبار إن شاء اللّه في الجهة الثانية فلو عرضنا الطائفتين من الاخبار على العرف يرى حكومة الطائفة الثانية الدالة على اجزاء الغسل بنحو الارتماس على الطائفة الأولى الدالة على وجوب الغسل على الترتيب المعهود وكون الثانية شارحة للأولى فلا تعارض بينها . الجهة الثانية : في ما هو المراد من الارتماس نذكر الأخبار المربوطة في المقام ثم نذكر الاحتمالات ثم ما ينبغي ان يقال إن شاء اللّه . الرواية الأولى : ما رواها زرارة ( قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن غسل الجنابة فقال تبدأ فتغسل كفّيك ثمّ تفرغ بيمينك على شمالك فتغسل فرجك ومرافقك ثم تمضمض وأستنشق ثمّ تغسل جسدك من لدن قرنك إلى قدميك ليس قبله ولا بعده وضوء وكلّ شيء أمسسته الماء فقد أنقيته ولو أنّ رجلا جنبا ارتمس في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك وان لم يد لك ) « 1 » . الرواية الثانية : ما رواها الحلبي ( قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول إذا ارتمس الجنب في الماء ارتماسة واحده أجزأه ذلك من غسله ) « 2 » . الرواية الثالثة : ما رواها السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال قلت له الرجل
--> ( 1 ) الرواية 5 من الباب 26 من أبواب الجنابة من الوسائل . ( 2 ) الرواية 12 من الباب 26 من أبواب الجنابة من الوسائل .