الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
179
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
يستحق النار هو محل الشعرة من الجسد ويأتي الكلام فيه إن شاء اللّه . الرابعة : ما رواها علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهم السّلام ( قال سألته عن المرأة عليها السوار والدملج في بعض ذراعها لا تدرى يجرى الماء تحته أم لا كيف تصنع إذا توضأت أو اغتسلت قال تحرّكه حتى يدخل الماء تحته أو تنزعه وعن الخاتم الضيق لا يدرى هل تجرى الماء تحته إذا توضأ أم لا كيف تصنع قال إن علم أن الماء لا يدخله فليخرجه إذا توضأ ) « 1 » . هذا كله فيما يستدل به أو يمكن الاستدلال به من القرآن الكريم والاخبار على وجوب غسل ظاهر البدن بتمامه وفي قبال ذلك قد يقال كما نسب إلى المحقق الخوانساري رحمه اللّه انه لا يبعد القول بعدم الاعتناء ببقاء شيء يسير لا يخلّ عرفا بغسل جميع البدن اما مطلقا أو مع النسيان لبعض الروايات . مثل ما رواها إبراهيم بن أبي محمود ( قال قلت للرضا عليه السّلام الرجل يجنب فيصيب جسده ورأسه الخلوق والطيب والشيء اللكد ( اللزق خ ) مثل علك الروم والظرب وما أشبهه فيغتسل فإذا فرغ وجد شيئا قد بقي في جسده من اثر الخلوق والطيب وغيره قال لا بأس ) « 2 » بدعوى دلالتها على أنه مع كون بعض هذه الأشياء في جسده حال الغسل قال عليه السّلام لا بأس وموردها اما يشمل حال العمد والنسيان كليهما أو يكون مورده خصوص النسيان . وفيه ان ظاهر الرواية بقاء اثر الطيب والخلوق لأنفسهما والأثر عرض لا يكون له جسمية يمنع عن وصول الماء بالبشرة مثل بقاء اثر النورة والطين وغيرهما .
--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 41 من أبواب الجنابة من الوسائل . ( 2 ) الرواية 1 من الباب 30 من أبواب الجنابة من الوسائل .