الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

178

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

عليه الاجماع كما هو المحكى عن بعض الفقهاء رحمه اللّه ويستدل من الآيات بقوله تعالى وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا « 1 » بدعوى ان في صدر الآية بيّن الوضوء ومحله واما في غسل الجنابة فلم يبيّن موردا من الجسد بل امر بالطهارة على الاطلاق وهذا يدل على وجوب تطهير تمام البدن وفيه ان الامر ليس الا بالطهارة ولم يذكر موردها فالآية من حيث المورد تكون مهملة وليست في مقام بيانه . ويستدل عليه ببعض الاخبار . الأولى : ما رواها محمد بن سنان عن الرضا عليه السّلام ( انه كتب إليه في جواب مسائله علة غسل الجنابة النظافة ولتطهير الانسان مما أصابه من اذاه وتطهير ساير جسده لان الجنابة خارجة من كل جسده فلذلك وجب عليه تطهير جسده كله الخ ) « 2 » وهذه الرواية تدل على وجوب غسل كل الجسد في غسل الجنابة الا ان الاشكال في سندها باعتبار محمد بن سنان . الثانية : ما رواها زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( قال الجنب ما جرى عليه الماء من جسده قليله وكثيره فقد أجزأه ) « 3 » ، تدل على أن الجريان إذا كان من جسده يجزى والظاهر من ( جسده ) هو تمام الجسد ومثلها من حيث الدلالة على الاجزاء لو غسل الجسد بعض روايات آخر راجع الباب 26 من أبواب غسل الجنابة من الوسائل . الثالثة : ما رواها حجر بن زائدة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال من ترك شعرة من الجنابة متعمدا فهو في النار ) « 4 » ، بناء على كون المراد من الشعرة التي لو ترك غسلها

--> ( 1 ) سورة المائدة ، الآية 6 . ( 2 ) الرواية 1 من الباب 2 من أبواب غسل الجنابة من الوسائل . ( 3 ) الرواية 3 من الباب 31 من أبواب غسل الجنابة من الوسائل . ( 4 ) الرواية 5 من الباب 1 من أبواب غسل الجنابة من الوسائل .