الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

171

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

فترى ان وجوب الوضوء على ما يقتضيه ظاهر الآية يكون لأجل الصلاة وقوله تعالى وان كنتم جنبا . عطف بقوله فاغسلوا كما أن الامر بالتيمم في مورده يكون للصلاة فمقتضى الآية الشريفة كون كل من الامر بالوضوء والغسل والتيمم غيريا لا نفسيّا فلا يتم الاستدلال بها على الوجوب النفسي . الأمر الثاني : بعض الروايات المدعى دلالته على وجوب غسل الجنابة بالدخول أو بالانزال بدون تعليق وجوبه بأمر آخر . مثل ما رواها محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام ( قال سألته متى يجب الغسل على الرجل والمرأة قال إذا ادخله فقد وجب الغسل والمهر والرجم ) « 1 » . ومثل ما رواها محمد بن الفضيل ( قال سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المراء تعانق زوجها من خلفه فتحرك على ظهره فتأتيها الشهوة فتنزل الماء عليها الغسل أو لا يجب عليها الغسل قال إذا جاءتها الشهوة فأنزلت الماء وجب عليها الغسل ) « 2 » . وفيه ان ظاهر هذين الخبرين ونظائرهما ليس الا بيان سببية الدخول أو الانزال للجنابة ووجوب الغسل وليسا في مقام بيان نحوة وجوبه من أنه بالنحو الوجوب النفسي أو الغيري ولهذا لو دل دليل على أن وجوب غسل الجنابة غيرى مثلا يجب للصلاة فلا يعارض أمثال هذه الأخبار ومما بينا في الجواب يظهر الجواب عن الاستدلال ببعض الأخبار الواردة في بيان علة وجوب غسل الجنابة أو حكمته وانه ليس الا فيقام بيان سببية علل الجنابة للغسل في الجملة لا فيقام نحو وجوبه . الأمر الثالث : بعض الأخبار الواردة في وجوب غسل الجنابة على الميت الجنب وبما دل على أن غسل الميت يجب لجنابته لخروج النطفة فهذا يدل على كون

--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 6 من أبواب الجنابة من الوسائل . ( 2 ) الرواية 4 من الباب 7 من أبواب الجنابة من الوسائل .