الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

172

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

غسل الجنابة واجبا بالوجوب النفسي . مثل ما رواها محمد بن سليمان الديلمي عن أبيه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال في حديث ان رجلا سأل أبا جعفر عليه السّلام عن الميت لم يغسل غسل الجنابة قال إذا خرجت الروح من البدن خرجت النطفة التي خلق منها بعينها منه كائنا ما كان صغيرا أو كبيرا ذكرا أو أنثى فلذلك يغسل غسل الجنابة ) « 1 » . وفيه أولا لا يعمل بمثل هذه الرواية في مورده فلا يوجبون على الميت غسل الجنابة وان حصل سببها له حال حياته . وثانيا لا دلالة للرواية ونظائرها كون وجوب غسل الجنابة لاستدراك الواجب الفائت عن الميت حال حياته بل ربما كان لعلة أخرى مثل خروج النطفة منه فيجب الغسل لان تلاقيه الملائكة وهو طاهر كما يستفاد من بعض اخبار الباب مثل رواية 6 من هذا الباب . الأمر الرابع : ما رواها عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ( قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يواقع أهله ا ينام على ذلك قال إن اللّه يتوفى الأنفس في منامها ولا يدرى ما يطرقه من البلية إذا فرغ فليغتسل الحديث ) « 2 » . بدعوى ان ظاهرها وجوب الغسل نفسيا . وفيه انه قد مر في الأمر الرابع من الأمور التي ذكرناها في فصل ما يكره على الجنب من أنه لا بدّ بقرينة ساير الروايات من حمل الامر بالغسل قبل ان ينام في رواية عبد الرحمن المتقدمة على الاستحباب .

--> ( 1 ) الرواية 2 من الباب 3 من أبواب الجنابة من الوسائل . ( 2 ) الرواية 4 من الباب 25 من أبواب الجنابة من الوسائل .