الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
170
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الموضع الأول : في انه هل يجب غسل الجنابة بالوجوب النفسي أو يستحب بالاستحباب النفسي أولا بل يجب غسل الجنابة للغايات الواجبة ويستحب للغايات المستحبة ومنها الكون على الطهارة . الأقوى عدم وجوبه وعدم استحبابه نفسيا لان ما يستدل به على وجوبه أو استحبابه النفسي غير تمام نذكر وجه القول بوجوبه النفسي أو استحبابه النفسي وما فيه من الاشكال فنقول بعونه تعالى . حكى عن جمع من الفقهاء القول بوجوب غسل الجنابة نفسيا كابن شهرآشوب وابن حمزه ومن تحرير العلامة ومختلفه والأردبيلي وغيرهم رضوان اللّه تعالى عليهم و ما يمكن ان يستدل لهذا القول أمور : الأمر الأول : الآية الشريفة وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا « 1 » وجه الاستدلال هو الامر بالتطهير إذا حصلت الجنابة والظاهر من الامر الوجوب والظاهر من الوجوب هو الوجوب النفسي . وفيه أنّ المراجع بصدر الآية الشريفة يرى كون الامر بالطهارة إذا أجنب للصلاة نذكر الآية قال اللّه تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ .
--> ( 1 ) سورة المائدة ، الآية 6 .