الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
153
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
معارض وان قلنا بحجيتهما أو حجية أحدهما . فالجمع بين الطائفتين سهل بحمل ظاهر الطائفة الثانية على نصّ الطائفة الأولى لان الثانية ظاهر في الحرمة والأولى نصّ في الجواز فتكون النتيجة كراهة قرأته القرآن للجنب هذا بالنسبة إلى الطائفتين . وبعضها يدلّ على الجواز ما بينه وبين سبع آيات وهي رواية واحدة مع قطع النظر عما في ذيلها وهو قوله ( قال وفي رواية الخ ) . وهو ما رواها الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة ( قال سألته عن الجنب هل يقرأ القرآن قال ما بينه وبين سبع آيات قال وفي رواية زرعة عن سماعة قال سبعين آية ) « 1 » . وبعضها يدل على الجواز إلى سبعين آية وهي ما ذكر في ذيل الرواية السابقة رواها زرعة عن سماعة قال سبعين آية . اعلم أن مدرك الاحتمالين الأخيرين وهو جواز القراءة إلى سبعة أو إلى سبعين آية ليس الا رواية سماعة أو روايتا سماعة على الكلام في ذلك وعلى كل حال تكون مضمرة لعدم ذكر من يروى عنه سماعة وهذا يوجب ضعف الرواية الا ان يدعى كون مضمرات سماعة بحكم المسند أو انجبار ضعف سندها بعمل المشهود بها . ثم بعد ذلك نقول إن هنا كلاما في ان ما روى الشيخ رحمه اللّه تارة عن عثمان بن عيسى عن سماعة وتارة عن زرعة عن سماعة الدالة الأولى على جواز قرأته الجنب القرآن ما بينه وبين سبع آية والثانية على الجواز ما بينه وبين سبعين آية هل هي رواية واحدة غاية الأمر حصل الاشتباه للناقل فنقل تارة سبعة وتارة سبعين أو
--> ( 1 ) الرواية 9 من الباب 19 من أبواب الجنابة من الوسائل .