الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

154

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

هما روايتان مستقلتان . لا يبعد كونهما رواية واحدة رواها سماعة والراوي عنه مرة عثمان بن عيسى وأخرى زرعة . فعلى فرض كونهما رواية واحدة تصير مجملة لعدم معلوميّة كون الصادر هو ( سبعة ) ( أو سبعين ) فغاية ما تدلّ الرواية عليه هو جواز القراءة بين سبعة آيات لان القدر المتقين مما صدر هو السبعة . وعلى تقدير كونهما روايتين قد يقال بوقوع التعارض بين الروايتين لان إحداهما تدل على جواز قرأته القرآن للجنب إلى سبع آيات ومفهومها عدم جواز الأكثر من السبعة والحال ان الثانية تدل على جواز القراءة إلى سبعين آية فتصيران متعارضتين . ولكن يمكن دفعه بان الرواية الدالة على جواز القراءة إلى سبعة آيات لا مفهوم لها يقتضي عدم جواز الأكثر من السبعة . وبما قلنا يظهر لك عدم معارضة هذه الرواية مع ما يدلّ على جواز قرأته الجنب القرآن مطلقا لعدم مفهوم لهذه الرواية يقتضي عدم جواز الأزيد من السبع أو سبعين آية . وبعد عدم معارضة رواية سماعة مع الطائفة الدالة على جواز القراءة . نقول في مقام الجمع بين الطوائف الثلاثة من الروايات بتقييد أو تخصيص ما ظاهره النهى عن القراءة بالطائفة الثالثة من الروايات اعني رواية سماعة لانّ النسبة بينهما العموم والخصوص لان ما يدل على حرمة قرأته الجنب القرآن عام أو مطلق شموله لجميع القرآن وان كان سبعون أو سبع آية .