الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
152
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
ويقرأ القرآن قال نعم يأكل ويشرب ويقرأ ويذكر اللّه عز وجل ما شاء ) « 1 » . ومثل ما رواها زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث ( قال قلت له الحائض والجنب هل يقرآن من القرآن شيئا قال نعم ما شاء الا السجدة ويذكر اللّه على كل حال ) « 2 » وغيرهما من الروايات . وبعضها ظاهر في النهى عن قرأته القرآن للجنب مطلقا . مثل ما رواها محمد بن علي بن الحسين باسناده عن أبي سعيد الخدرىّ ( في وصية النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعلى عليه السّلام أنه قال يا علي من كان جنبا في الفراش مع امرأته فلا يقرأ القرآن فانى اخشى ان تنزل عليهما نار من السماء فتحرقهما ) « 3 » بناء على عدم خصوصية لكون الجنب في الفراش . ولكن الأقوى عدم صحة التعدي من مورد الرواية لاحتمال دخل الخصوصية المذكورة وهي كونهما في فراشهما مع ما قيل من ضعف سندها لأنها مروية من طرق العامة . ومثل ما رواها السكوني عن جعفر بن محمد عن آبائه عن علي عليهم السّلام ( قال سبعة لا يقرءون القرآن الراكع والساجد وفي الكنيف وفي الحمام والجنب والنفساء والحائض ) « 4 » وأشكل بالروايتين الظاهرتين في الحرمة بضعف سند الأولى لكون الرواية في طرق العامة وضعف الثانية بالسكونى . فان قلنا بسقوط الروايتين عن الحجية فالطائفة الدالة على الجواز تصير بلا
--> ( 1 ) الرواية 2 من الباب 19 من أبواب الجنابة من الوسائل . ( 2 ) الرواية 4 من الباب 19 من أبواب الجنابة من الوسائل . ( 3 ) الرواية 3 من الباب 19 من أبواب الجنابة من الوسائل . ( 4 ) الرواية 1 من الباب 47 من أبواب قراءة القرآن من الوسائل .