الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

151

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

الكراهة ولكن ما يأتي بالنظر هو كفاية كل ما ذكر في الروايات فيكفي غسل اليدين والمضمضة كما في الرواية الأولى وغسل اليد والمضمضة وغسل الوجه كما في الثانية وغسل اليدين والمضمضة والاستنشاق كما في الثالثة والوضوء كما في الرابعة والسادسة بل كفاية غسل اليد فقط في رفع الكراهة لان المستفاد من الرواية السادسة كفاية غسل اليد وان كان الوضوء أفضل وبعد رفع الكراهة بغسل اليد فقط ترفع بغسل اليد والوجه أو هما مع المضمضة أو كلها مع استنشاق وحصول رفع الكراهة بالوضوء أوضح لأنه قال عليه السّلام في الرواية السادسة ( فالوضوء أفضل ) . نعم يحتمل كون ما ذكر فيه الفعل الأزيد يكون أتمّ أو أفضل مما دونه ولهذا يكون الوضوء من باب اشتماله على غسل الوجه واليدين والمضمضة والاستنشاق إذا اتى به مع مستحباته يكون أفضل كما يستفاد من الرواية السادسة ولا ينافي ذلك جعل امر أقل وأدون رافعا للكراهة مثل جعل غسل اليدين والمضمضة فقط رافعا للكراهة لمصلحة التسهيل أو كسالة الناس وعجزهم عن المرتبة الأفضل . هذا كله بعد الفراغ عن صحة سند الروايات والا يشكل القول بدخل ما ذكر فيها في الرافعية مثل الاستنشاق في رواية فقه الرضا عليه السّلام لما في سندها من الاشكال . الأمر الثاني : يقع الكلام في كراهة قراءة ما زاد على سبع آيات من القرآن على الجنب ما عدا العزائم وفي أشديّة كراهة ما زاد على سبعين آية فنقول بعونه تعالى . ان لسان الروايات مختلفة فبعضها يدل على جواز قرأته الجنب القرآن مطلقا أو باستثناء العزائم . مثل ما رواها ابن بكير ( قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الجنب يأكل ويشرب