الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
150
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الواردة في كل رواية في عرض الآخر من حيث سببيتها لرفع الكراهة بدعوى ان مقتضى مجموع الروايات دخل كل المذكورات في رفع الكراهة . أو يقال يكفى كل ما ذكر في كل واحد من الروايات في رفع الكراهة مثلا ترفع كراهة الاكل والشرب للجنب بغسل اليدين والمضمضة كما هو مفاد الرواية الأولى . كما ترتفع الكراهة بغسل اليد والمضمضة وغسل الوجه كما هو مفاد الثانية . كما ترتفع بغسل اليد والمضمضة والاستنشاق كما هو مفاد الثالثة . كما ترتفع بالوضوء كما هو مفاد الرواية الرابعة بدعوى سببية كل ذلك لرفع الكراهة . أو يقال بكفاية حصول كل واحد من الأمور الواردة في كل واحد من الروايات مع أفضلية الوضوء بل كفاية غسل اليد في رفع الكراهة . بدعوى ان مفاد الرواية السادسة هو هذا . أو يقال إن كل ما ذكر في كل هذه الروايات المتعرضة لما يرفع به الكراهة يرفع مرتبة من الكراهة فإذا غسل الجنب يديه قبل الاكل والشرب وتمضمض ترفع مرتبة من الكراهة وإذا غسل يديه ووجهه وتمضمض ترتفع مرتبة أعلى من الكراهة حتى إذا توضأ ترتفع تمام مراتب الكراهة بدعوى ان هذا الجمع مناسب مع الكراهة كما ترى غير مرة في الفقه يحمل الاختلاف الواقع في الروايات في كراهة شيء على اختلاف مراتبها . إذا عرفت الاحتمالات نقول أقوى الاحتمالات هو الاحتمال الرابع لان ظاهر كل ما ذكر في الروايات الأربعة المتعرضة لما ترفع به الكراهة الامر بفعل ما ذكر فيها لرفع الكراهة فرّ بما يتخيل دخل كلها في رفع الكراهة بحيث لو لم يقع لا يرتفع