الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
139
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
له الغسل مثلا كان وقت الصلاة الواجبة فحيث يجب الغسل على الجنب لأجل غايته الواجبة يجب عليه مقدمة دخول المسجد لاخذ الماء أو للاغتسال لكون الماء منحصرا بالماء الواقع في المسجد وحيث يجب دخول المسجد يجب التيمم للدخول فيه فصار وجوب الغسل لغاية أخرى غير دخول المسجد سببا لوجوب دخول المسجد الّذي هو غاية من الغايات المتوقفة على الطهارة فلا بد له من التيمم لدخول المسجد لعدم تمكنه من الماء فيجب عليه التيمم والا لو لم يجب عليه الغسل لأجل غاية أخرى لا يجب التيمم لأجل هذه الغاية وهي دخول المسجد . وهنا اشكال وهو انه بعد ما يكون مورد التيمم عدم التمكن من الماء كما ثبت في محله وفي المقام بمجرّد تمكنه من اخذ الماء في المسجد أو من الاغتسال يبطل تيممه لصيرورته واجد الماء فيلزم من صحة التيمم عدم صحتها وما يلزم من وجوده عدمه محال . وفيه انه ان كان المراد من الوجد ان الّذي قال إنه بمجرد تيممه يصير واجد الماء هو كونه واجد الماء ومتمكنا من الغسل بالنسبة إلى هذه الغاية التي تيمم لها وهو دخول المسجد فهو ليس واجد الماء بالنسبة إليه لان مجرد وجدان الماء ليس ناقضا للتيمم بل وجدان الماء الّذي يتمكن معه من ايجاد الغاية الواجبة عليه بعد انتقاض تيممه ناقضه . وبعبارة أخرى متى صار لأجل وجدان الماء متمكّنا من إتيان الغسل والإتيان بالغاية التي لأجلها صار الدخول في المسجد واجبا والتيمم له يكون وجدان الماء ناقضا لتيممه . واما قبل ذلك يكون غير واجد الماء ولا ينتقض تيممه . وان كان المراد من صيرورته واجد الماء واجد الماء بالنسبة إلى ساير