الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

127

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

( 1 ) أقول ان قلنا بان المستفاد من النصوص الدالة على عدم جواز دخول الجنب في المسجد هو مبغوضية دخول الجنب في المسجد وعدم رضاء اللّه تعالى بوقوع ذلك بحيث يجب على كل مكلف عدم ايقاع الدخول من الجنب في المسجد يكون لازمه عدم جواز ادخال الجنب لغير الجنب مثل حمل الجنب على عاتقه وادخاله المسجد . كما أنه لا يجوز بعث الجنب وامره بدخول المسجد . كما أنه لو دخل الجنب المسجد بنفسه أو ادخله غيره فيه سواء كان دخوله أو ادخاله عمدا أو سهوا أو جهلا يجب على المكلف اخراجه عن المسجد بلا فرق بين كون الجنب صبيا أو مجنونا أو عاقلا أو بالغا كل ذلك لكون وقوع الجنب في المسجد مبغوضا للّه تعالى فيجب على المكلفين عدم وجود هذا المبغوض كيفما كان ولكن لا دليل في البين يدلّ على كون النهى عن دخول الجنب في المسجد بهذا النحو . واما ان قلنا بان مقتضى النصوص الواردة في المقام هو نهى الجنب عن دخول المسجد وبعبارة أخرى يحرم على الجنب ان لا يدخل حال الجنابة في المسجد والنهى متعلق به ولا تعلق للنهي بغير الجنب . فلا وجه لحرمة ادخال الجنب في المسجد لعدم دليل على حرمة ادخال الجنب في المسجد حتى مع علم الحامل والمحمول بجنابة المحمول وحرمة دخول الجنب في المسجد فضلا عن صورة الجهل أو كون الجنب صبيا أو مجنونا لان المنهى دخول الجنب في المسجد لا ادخال الجنب فلا يحرم ادخاله . ان قلت إنه في صورة علم الحامل بجنابة المحمول وعلم المحمول بجنابته يكون الادخال حراما لكونه إعانة على الاثم وهو دخول الجنب لأنه بالادخال يصدق الدخول لأنه لا فرق في حرمة الدخول على الجنب في المسجد بين كون دخوله بنفسه أو بواسطة غيره فلو استأجر الجنب أحدا لدخوله في المسجد يصدق الدخول لو